تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

الوزير الكاتب أبو بكر بن الملح « 1 »

وصفه بالأخذ من طرفي الدّين والدّنيا ، وحلول كنفي لعلم والعليا ، فإنه لاذ بالتوبة بعد الحوبة « 2 » ، وطلب الورد من الورد « 3 » ، وحظى بالصفوة بعد الصّبوة ، ورقى صهوة المنابر بعد القهوة ، وكأس « 4 » بعد الكاس ، وأدنى سنا الطهر بعد دجى الأدناس « 5 » ولبّى سريعا منادى الهدى في نزع ما ارتداه في خلع العذار من اللباس ، وقد أورد من قوله ما هو أنضر من روض الورد والآس ، وهو قوله « 6 » :
والروض يبعث بالنّسيم كأنّما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا « 7 »
هامش
( 1 ) أبو بكر محمد بن الملح من شعراء المعتضد والمعتمد بن عباد ، وأصله من شلب وكان ذا منزلة ومال ، روى عنه المراكشي في المعجب ما يدل على فضله وسخائه وعطفه على الشعراء ص 214 ، 215 كما اختار له ابن بسام في الذخيرة « القسم الثاني المخطوط الورقة 91 » بعض المختارات وكذلك صاحب المغرب ج 1 ص 383 والقلائد ص 186 » . ( 2 ) الحوبة : الإثم . ( 3 ) الورد الأولى : الري ، والورد الثانية تلاوة الأذكار ، والمعنى أنه طلب الورود على الجنة بالعبادة والإدمان على الأذكار . ( 4 ) كأس : فطن وتدبر . ( 5 ) جمع دلس وهو الإثم . ( 6 ) من قصيدة في مدح المعتمد بن عباد كما روى صاحب الذخيرة مطلعها :سكن اشتياقك ، ما عدا مما بدا * أرويت أم حمت الخطوب الموردا ؟( 7 ) في الذخيرة : لاصطباحه ، وهو تحريف .