ولا يروعك إطراقى لحادثة * فاللّيث مكمنه في الغيل للغيل « 1 »
فما تأطّر عطف الرّمح من خور * فيه ، ولا احمر صفح السيف من خجل « 2 »
لا غرو أن عطّلت من حليها هممى * فهل يعيّر جيد الظّبى بالعطل
ويلاه هلّا أنال القوس باريها * وقلّد السّيف جيد الفارس البطل
ومنها في المديح :
أغرّ إن تدعه يوما لنائبة * جلّى ، ولا يكشف الجلّى سوى جلل
قد أوسع الأرض عدلا والبلاد ندى * فالرّوض طلق الرّبا والشمس في الحمل
يرعى الممالك ، في قرب وفي بعد * ويأخذ الأمر بين الرّيث والعجل « 3 »
ذو عزمة لخطوب الدهر جرّدها * أمضى من الصارم المطرور في القلل
هامش
( 1 ) في القلائد والمغرب : ولا يروعنك ، الغيل ( بكسر الغين وفتحها ) الشجر الكثيف الملتف والحلفاء والأجمة ، والغيل ( بكسر الغين وفتح الياء ) جمع غيلة وهي القتل المفاجئ .
( 2 ) المعنى : إن إطراقى ليس عن ضعف وإنما عن مداراة ومسايرة حتى تحين الفرصة المناسبة ، ولا غرو فالرمح تلين قناته لا من الخور والضعف ، والسيف تحمر صفحته لا من الخجل والحياء .
( 3 ) في القلائد : يرعى المماليك .