فرقعته تسبى القلوب وتعجب
بيضاء للبيض البهاليل تعتزى « 1 » * وتعثر بالبالى ملالا وتنتزي « 2 »
سوى أنّها بعد الصنيع المطرّز * كساها البلى والثكل أسمال معوز
فتبكى وتبكى الزائرين وتندب
وكم لك بالزّهراء من متردّد * ووقفة مستنّ المدامع مقصد « 3 »
فسكنّ من خفق الجوانح باليد * وتهتك حجب الناصر بن محمد
ولا هيبة تخشى هناك وترقب
لنعم مقام الخاشع المتنسّك * وكانت محلّ العبشمىّ المملّك « 4 »
متى ترد النّفس العزيزة يسفك « 5 » * وإن يسم نحو الأبلق الفرد يملك « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصل تعترى وهو تصحيف ، والمقصود بالوصف هنا المدينة التي غيرتها الأحداث .
والبهاليل : جمع بهلول وهو السيد الجامع لكل خير .
( 2 ) في الأصل حلالا ولعل الصواب ما أثبتناه ، تنتزى : تتولب .
( 3 ) مستن المدامع : مضطر بها يريد المدامع التي تنحدر حينا وتمسك حينا ، والمقصد ( بالبناء للمجهول ) : المريض المشرف على الموت ، عبد الرحمن الناصر أشهر ملوك الأمويين بالأندلس وباقي مدينة الزهراء التي يتحدث الشاعر عن أطلالها .
( 4 ) العبشمي نسبة إلى عبد شمس وهو جد الأمويين الأعلى يشير إلى الخليفة الناصر .
( 5 ) أي أنه كان يفدى هذه المدينة بنفسه إذا أرادت .
( 6 ) الأبلق الفرد : حصن يضرب المثل بمناعته للسموأل بن عادياء اليهودي بأرض تيماء تزعم الأساطير أنه من بناء سليمان عليه السلام .