ذو وحشة في الصهيل حلت * منه على أكرم الخلائق « 1 »
أشهب كالرجع مستطير * كأنه الشّيب في المفارق
خبّ غداة الرّهان حتّى * أجهد في إثره البوارق « 2 »
ما أنس لا أنس إذ شآها * مترّبات مثل البواشق « 3 »
وبذها [ شذّبا ] عتاقا * لم يرض عن حضرها العواتق « 4 »
فقمن يرشحن منه رشحا * مطيبات به المخانق « 5 »
أفديه من شافع لبيض * قد كنّ عن بغيتي عوائق « 6 »
أنصع منه لرأى عين * سود عذار الفتى الغرانق « 7 »
هامش
( 1 ) في القلائد : دلت منه .
( 2 ) في الأصل : حث عداه الرهان ، وقد أخذنا برواية القلائد .
( 3 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل : لا أنس لا أنس ؛ شأى : سبق ، متربات :
ملوث وجهها بالتراب ، والبواشق جمع بأشق وهو طائر صيد صغير ، ولعلها البواسق أي مغبرة بالتراب مثل النبات وفي القلائد مشربات مثل البواشق .
( 4 ) في الأصل : وبذها شرها عتاقا لم نعرض عن خصرها . وفي القلائد وبدّها شرّبا . . .
عن خصرها . . . ولعل الصواب ما أثبتناه ، شذب : ضوامر ، عتاق جميلة ، والحضر ارتفاع الفرس في عدوه ، العواتق : الفتيات الجميلات ، والمعنى إنه فاق الخيل في سرعته وتركها متخلفة على الرغم من جمالها ونحو لها فسخرت العواتق من هذه الخيول المتخلفة .
( 5 ) في القلائد : فقمن يمسحن منه رشحا ؛ المخانق : القلائد أو موضعها حول العنق .
( 6 ) يقول إن هذا الجواد جذب إليه بحسنه وسبقه الفتيات البيضاوات بعد أن كن عنى معرضات .
( 7 ) الغرانق : الشاب الأبيض الجميل ؛ والمعنى إن سواد عذار الفتى الجميل الأبيض أحب إلى العين من هذا الجواد الأبيض السباق .