وله من قصيدة يمدح أمير المسلمين « 1 » :
خليلىّ عوجا بي على جانب الحمى * عسى الظبية اللّعساء تكشف من ضرّى « 2 »
وإن خفتما جورا عن القصد فاكشفا * نوافج يفعمن التّنوفة بالعطر « 3 »
ولما دنت تلك الفتاة وأعرضت * إلى القبة الغراء بالكثب العفر « 4 »
خلعت لها نعلى حياء من الحجى * وطفت بأركان العلى [ تالي الفخر ] « 5 »
أقبل منها قرب كسرى جلالة * وأستنزل الشّعرى بأدمعى الغزر « 6 »
فيا مقلة ما كان أضيع دمعها * وبالوعة يغلى بها مرجل الصدر
هامش
( 1 ) لعله علي بن يوسف بن تاشفين أمير الملثمين ولم ترد هذه القصيدة في نسخة القلائد التي بين أيدينا .
( 2 ) اللعساء : ذات الشفة الحمراء الماثلة للسواد .
( 3 ) النوافج : أوعية المسك ؛ التنوفة : المفازة ؛ والمعنى إذا خفتما الضلال في البيداء فاكشفا سناء هذه الفتاة المعطرة فإنكما تهتديان بنفحاتها المكية .
( 4 ) الكثب جمع كثيب ، وهو التل من الرمل . العفر جمع أعفر وهو الذي يعلو بياضه حمرة .
( 5 ) وردت العبارة مصحفة دون نقط . وقد صححناها بما يناسب المقام .
( 6 ) الشعرى : نجمان قريبان من سهيل أحدهما تسمى الشعرى العبور والثانية الشعرى الغميصاء .