بكناسه « 1 » ورد بضاعته في أكياسه وتحجبت الشمس بالغمام ، واعتصم بمغربه « 2 » قمر التمام ، هذه حال النجوم معك فكيف بمن يتعاطى أن يشرع « 3 » في قول مشرعك ، أو يطّلع من ثنيّة « 4 » فضل مطلعك .
ومنها في وداعه : فخذ السّانح من عفوى ، وتجاوز لمقتى « 5 » وصفوى ، ثم متّعنى بفكرى فقد رجع قليلا « 6 » ، ودع لي ذهني عسى أن يتودّع قليلا ، وإني وقد أظله « 7 » من بينك الشّغل الشّاغل ، وودعه « 8 » من قربك الظلّ الزائل ولا أنس بعدك إلّا في تخيّل معاهدك « 9 » ، وتذكّر مصادرك النبيلة « 10 » ومواردك ، فسر في أمن السلامة محافظا ، وتوجه في ضمن الكرامة مشاهدا بالأوهام ملاحظا ، رعاك اللّه في حلّك ومرتحلك ، وقدمت على السنى من متمنّاك ، والمرضىّ من أمّلك ، بمنّ اللّه وفضله « 11 » .
وكتب إليهما الفقيه الحافظ أبو الفضل بن عياض « 12 » في ذلك : قد
هامش
( 1 ) عطارد« Moroury »أقرب كوكب المجموعة الشمسية إليها ، كناس الظبي : مأواه .
( 2 ) في الأصل : بمعربه والتصويب عن القلائد .
( 3 ) في الأصل : أن يسرع وقد أخذنا برواية القلائد .
( 4 ) في القلائد : في ثنية .
( 5 ) في القلائد : وتجاوز عن مقتى .
( 6 ) في الأصل قليلا ، والتصويب عن القلائد ؛ أي مغلولا .
( 7 ) في القلائد : أضله .
( 8 ) في الأصل وردعه ، وقد أخذنا برواية القلائد .
( 9 ) في القلائد : لا في تخيل معاهدك .
( 10 ) في القلائد : مصادر النبيلة .
( 11 ) للرسالة بقية بالقلائد .
( 12 ) سبقت الإشارة إليه .