تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بكناسه « 1 » ورد بضاعته في أكياسه وتحجبت الشمس بالغمام ، واعتصم بمغربه « 2 » قمر التمام ، هذه حال النجوم معك فكيف بمن يتعاطى أن يشرع « 3 » في قول مشرعك ، أو يطّلع من ثنيّة « 4 » فضل مطلعك . ومنها في وداعه : فخذ السّانح من عفوى ، وتجاوز لمقتى « 5 » وصفوى ، ثم متّعنى بفكرى فقد رجع قليلا « 6 » ، ودع لي ذهني عسى أن يتودّع قليلا ، وإني وقد أظله « 7 » من بينك الشّغل الشّاغل ، وودعه « 8 » من قربك الظلّ الزائل ولا أنس بعدك إلّا في تخيّل معاهدك « 9 » ، وتذكّر مصادرك النبيلة « 10 » ومواردك ، فسر في أمن السلامة محافظا ، وتوجه في ضمن الكرامة مشاهدا بالأوهام ملاحظا ، رعاك اللّه في حلّك ومرتحلك ، وقدمت على السنى من متمنّاك ، والمرضىّ من أمّلك ، بمنّ اللّه وفضله « 11 » . وكتب إليهما الفقيه الحافظ أبو الفضل بن عياض « 12 » في ذلك : قد
هامش
( 1 ) عطارد« Moroury »أقرب كوكب المجموعة الشمسية إليها ، كناس الظبي : مأواه . ( 2 ) في الأصل : بمعربه والتصويب عن القلائد . ( 3 ) في الأصل : أن يسرع وقد أخذنا برواية القلائد . ( 4 ) في القلائد : في ثنية . ( 5 ) في القلائد : وتجاوز عن مقتى . ( 6 ) في الأصل قليلا ، والتصويب عن القلائد ؛ أي مغلولا . ( 7 ) في القلائد : أضله . ( 8 ) في الأصل وردعه ، وقد أخذنا برواية القلائد . ( 9 ) في القلائد : لا في تخيل معاهدك . ( 10 ) في القلائد : مصادر النبيلة . ( 11 ) للرسالة بقية بالقلائد . ( 12 ) سبقت الإشارة إليه .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 391 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري