تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والناس
أنا واللّه فعلت خيرا ؛ فعدمت جوازيه ، وما أحمدت عوائده ومباديه ، وزرعته فلم أحصد إلّا شرّا ، [ ولا اجتنيت منه إلا ضرا ] « 1 » وهكذا جدّى فما أصنع ، وقد أبى لي القضاء إلا أن أفنى عمرى في بؤسى ؟ ولا أنفكّ من نحوسى ؛ ويا ليت باقيه قد انصرم ، وغائب الحمام قد قدم ؛ فعسى أن يكون بعد الممات راحة من هذا النصب ، وعكرة « 2 » عن هذه الخطوب والنّوب ، ودع « 3 » بنا هذا فالدهر ليس بمعتب « 4 » من يجزع « 5 » ، ولا في الأيام رجاء ومطمع . وله فصل من تعزية : من أي الثّنايا طلعت النوائب ؟ وأي حمى رتعت فيه المصائب ، فواها لحشاشة الفضل أرصدها الردى غوائله ، وبقيّة الكرم جرّ عليها الدهر كلاكله ، ويا حسرتا للجة المواهب كيف سجّرت ، ولشمس المعالي وكيف كوّرت ؟ ويا لهفى على هضبة الحلم كيف زلزلت « 6 » [ وحدّة الدكاء والفهم كيف فلّلت ؟ ] « 7 » فإنّا للّه وإنا إليه راجعون « 8 »
هامش
( 1 ) زيادة من القلائد . ( 2 ) في القلائد : وسلوة . ( 3 ) في القلائد : فدع . ( 4 ) معتب : قابل للعتاب ومعقب عليه بالرضاء . وفي الأصل بمتعنب والتصحيح عن القلائد . ( 5 ) مقتبس من قول أبى ذؤيب الهذلي : -أمن المنون وريبها تتوجع ؟ * والدهر ليس بمعتب من يجزعفي الأصل : النيانا طلعت النوائب والزيادة عن القلائد . ( 6 ) في الأصل كيف قلله ، والتصويب عن القلائد . ( 7 ) زيادة من القلائد . ( 8 ) في القلائد فإنا للّه أخذا بوصاياه وتسليما لقضاياه .