تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

الوزير أبو المطرف بن الدباغ الكاتب « 1 »

لم يورد له نظما ، ووصفه بالاشتهار بالبلاغة ، والاقتصار على حسن البلاغ في كل إراغة ، وكلف المعتد به ، فاعتمد « 2 » عليه بحسن مذهبه ، فانبرى لشأنه الشّانى ، فأصابت كماله عين الرّانى ، فأحله اضطراب الحالة حلّة الاضطرار ، وأفضى به الاغترار إلى الاعترار « 3 » ، وحصل دون درك الإيثار ، في شرك العثار ، فانتقل إلى المتوكّل « 4 » متوكّلا ، فرفع ووسع له منزلة ومنزلا ، وكرّ إلى سرقسطة بلده ومحله ؛ ليكون مع ولده وأهله ، فبات ليلة في بعض حدائقها فرمقته النوائب بأحداق بوائقها ، فطرقه عدوّ له وهنا « 5 » وكسا قواه بفرى « 6 »
هامش
( 1 ) ابن الدباغ لقب يطلق على عدة علماء وأدباء يختلط فيهم الأمر على بعض الباحثين ؛ فمنهم : أبو علي الحسن بن نصر بن الدباغ الزجال الأندلسي صاحب كتاب ملح الزجالين أشار إليه ابن سعيد وترجم له في المغرب ؛ ومنهم أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عباس بن الدباغ وكان عالما مشاورا للأحكام في قرطبة وتوفى سنة 463 ؛ ومنهم أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ من العلماء المحدثين بمرسية توفى سنة 546 ه - أما المترجم له فهو : أبو المطرف عبد الرحمن بن فاخر المعروف بابن الدباغ نشأ في ظل المقتدر بن هود وحدثت بينهما جفوة فهاجر من لدنه ولجأ إلى المعتمد بن عباد ثم إلى المتوكل بن الأفطس ولكن سوء خلقه وكثرة فجره لم تكن له عند أحد من الأمراء ، فرجع إلى سرقسطة وذبح في أحد بساتينها ، له ترجمة في المغرب ج 2 ص 440 ، والذخيرة في القسم الثالث المخطوط الورقة 41 ومسالك الأبصار ( المخطوط ج 8 الورقة 221 ) والقلائد ص 106 . ( 2 ) في الأصل : فاعتماده ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) الاعترار : الفقر والتعرض للمعروف دون سؤال . ( 4 ) ابن الأفطس . ( 5 ) الوهن بعد نصف الليل أو ساعة منه . ( 6 ) في الأصل : ويعرى وهو تحريف .