أوداجه وهنا « 1 » ؛ وطعنه ممداه ، وردّاه رداه ، وسقاه من الموت الأحمر كأس حمامه ، وتركه لا يستيقظ من منامه .
ومن كتبه وكان كبيرا يشكو فيها من الدهر ونوبه « 2 » : كتابي وأنا كما تدريه ، غرض للأيام ترميه ؛ ولكن غير شاك لآلامها « 3 » لأن قلبي في أغشية من سهامها ، فالنصل على مثله يقع « 4 » ، والتألم بهذه الحالة قد ارتفع ، كذلك التّفزيع « 5 » إذا تتابع هان ، والخطب إذا أفرط في الشدة لان « 6 » والحوادث تنعكس إلى الأضداد « 7 » إذا تناهت في الاشتداد « 8 » ، وتزايدت على الآباد « 9 » .
وكتب في مثل ذلك : كتابي وعندي من الدهر ما يهز أيسره الرّواسى ؛ ويفتّت « 10 » الحجر القاسى ومن أجلها « 11 » قلب محاسنى مساويا [ وانقلاب ]
هامش
( 1 ) الوهن : الضعف .
( 2 ) كتب هذه الرسالة إلى صديقه أبى الفضل حداى بن يوسف بن حداى .
( 3 ) في القلائد : من آلامها .
( 4 ) ينظر إلى قول المتنبي :رماني الدهر بالأرزاء حتى * فؤادي في غشاء من نبالفصرت إذا أصابتنى سهام * تكسرت النصال على النصال( 5 ) في القلائد : التقريع .
( 6 ) في القلائد : والخطب إذا اشتد لان .
( 7 ) في القلائد إلى أضدادها .
( 8 ) في القلائد : اشتدادها .
( 9 ) في القلائد : آمادها .
( 10 ) في المغرب : ويفت .
( 11 ) الجلل : العظيم أو الحقير ضد ، وفي المغرب : ومن أقلها ، في المغرب مساوى .