للقلوب مؤذ ، وللعيون مقذ ؛ وللظهور قاصم ، ولعرا الحزم فاصم ، فليندب الإسلام نادب ، وليبك له شاهد وغائب ؛ فقد طفئ مصباحه ، ووطئ ساحة ؛ وهيض عضده وغيض ثمده « 1 » .
ومن أخرى « 2 » : الآن عاد الشباب خير معاده ، وابيضّ الرجاء بعد اسوداده ، وافانى لك كتاب كريم كما طرز البدر النّهر أو كما بلّل الغيث الزهر ، طوقني طوق الحمامة وألبسني ظل الغمامة « 3 » .
وله إلى إقبال الدولة « 4 » برجوع أحد معاقله إليه من رسالة : جراحات الأيام [ أيدك اللّه ] « 5 » هدر ، وجنايتها « 6 » قدر ، وليس للمرء حيلة ، وإنما هي ألطاف للّه جميلة ، تستنزل الأعصم من هضابه . وتأخذ المعتز « 7 » بأثوابه احمده عودا وبدءا [ على النعمة ] « 8 » التي ألبسك سربالها والفتنة التي أطفأ عنك اشتعالها والرّئاسة التي حمى فيها حماك . فردّ خاتمها « 9 » بيمناك ؛ وقد تناولته للباطل يد خشناء ، فاستقالته
هامش
( 1 ) للرسالة بقية في القلائد ص 58 .
( 2 ) في القلائد أنه وجه هذه الرسالة إلى المأمون بن ذي النون مراجعا .
( 3 ) في القلائد : طوقتنى به طوق الحمامة وألبستنى ظل الفخامة - وللرسالة بقية بالقلائد .
( 4 ) علي بن مجاهد العامري إقبال الدولة ، حكم دانية والجزائر من سنة 436 إلى سنة 468 ه .
( 5 ) زيادة من القلائد .
( 6 ) في القلائد : وجناياتها .
( 7 ) في القلائد المغتر .
( 8 ) في الأصل : بالنعمة وقد آثرنا رواية القلائد .
( 9 ) في القلائد ورد خاتمها .