تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولا مطلعى وسط تلك السما * ء بين النجوم وبين القمر
وركضى فيها جياد المدا * م محثونة بسياط الوتر
فبعث إليه المتوكل مركوبا وكتب معه :
بعثت إليك جناحا فطر * على خفية من عيون البشر
على ذلل من نتاج البروق * وفي ظلل من نسيج الشّجر « 1 »
فحسبى ممّن نأى من دنا * فمن غاب كان فدا من حضر
وكتب إليه الوزير أبو محمد بن عبدون « 2 » مع خمر وورد أهداهما له :
إليكها فاجتلها منيرة * وقد خبّا حتّى الشّهاب الثاقب « 3 »
واقفة بالباب لم يأذن لها * إلا وقد كاد ينام الحاجب « 4 »
فبعضها من المخاف جامد * وبعضها من الحياء ذائب « 5 »
فقبلها وكتب إليه :
قد وصلت تلك التي زففتها * بكرا وقد شابت لها ذوائب
هامش
( 1 ) في القلائد : نتاج البرد . . ق ، في ظلل . . . ( 2 ) أبو محمد عبد المجيد بن عبدون اليابرى الشاعر الكاتب المشهور عاش فترة في ظل المتوكل ثم رحل إلى المعتمد بن عباد ، فلم يجد لديه قبولا توفى سنة 529 وقد رثى بنى الأفطس بقصيدة خالدة من عيون شعر المراثى مطلعها .الدهر يفجع بعد العين بالأثر * فما البكاء على الأشباح والصور ؟( 3 ) في الأصل وقد حنا حبى ، والتصويب عن القلائد . ( 4 ) في القلائد : لم يؤذن لها . . . ( 5 ) في الأصل من الحيا ، والتصحيح عن القلائد .