الحاجب ذو الرئاستين
أبو مروان عبد الملك بن رزين ، « 1 » وصفه بالجلالة والأصالة والبسالة ، وموروث المجد التالد ، ومكتسبه الطارف ، وترويجه سوف أولى المعارف ، بإيلاء العوارف وتبليجه وجوه المكارم ، بشمس فضله الوارف ، وأنه من قوم قدّموا الجوانح ، ودلّلوا الجوامح ، وراضوا من الخطوب صعابا ، وفاضوا ثوابا وعقابا ، وهو واسطة عقدهم ورابطة عقدهم وأسد خيسهم ، وهزبر عرّيسهم ، وكانت دولته حافلة الأخلاف ، كافلة بالإنصاف رافلة في ثوب الائتلاف . مهتزة الأعطاف مغبرّة الأطراف ، ولكنه كثير الشطط على ندمائه ، سريع السخط على خلّانه ، وربما عاد نواله وبالا ، وأرغابه إرغاما وإنعامه انتقاما ، لا يرى الجاني صفحة صفحة ، ولا يرضى من دم المذنب إلا بسفكه وسفحه ، وكان حيا النادي في النّدى ، وجيه الوادي على العدا ، وله نظم ونثر لم يقصرا عن الغاية ، وكلاهما في الجود عالي الراية ، فممّا أورد من شعره الرائق ، وسحره الفائق . قوله في وصف روضة أرجت أرجاؤها وتلألأت آلاؤها وتشابه لمقابلة الزّهر الزّهر « 2 » أرضها
هامش
( 1 ) أبو مروان عبد الملك بن رزين بن هذيل حسام الدولة بن خلف بن لب بن رزين صاحب السهلة ، ورث الحكم عن أبيه سنة 436 . كان شديد الإعجاب بنفسه مغرورا زاريا على أهل عصره ، وتوفى سنة 496 ه « الحلل السندسية ح 2 ص 102 ، 103 » وله ترجمة في القلائد ص 51 والذخيرة القسم الثالث المخطوط الورقة 1 والمطرب ص 39 والبيان المغرب ح 3 ص 309 وأعمال الأعلام 207 والحلة السيراء ص 179 ومسالك الأبصار ح 11 ص 446 والوافي بالوفيات ( النسخة المصورة ) المجلد الأول من الجزء السادس الورقة 26 والمغرب ح 2 ص 428 ، وقد سماه صاحب مسالك الأبصار بالصاحب .
( 2 ) الزهر : النجوم ، الزهر : المضيئة .