تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ففرّى جعار ، إن دونك حارشا * يمنّيك بالأخلاق والولعان « 1 »
يوما هو إلا المرء يقطع رأسه * وإن دهنوه حيلة بدهان
تهاون بالإنصاف حتى أحله * - وقد كان ذا عزّ - بدار هوان
ولو كان يعطى الزّائرين حقوقهم * لما تركوه في يد الحدثان
وقوله :
إلى كم يجدّ المرء والدهر يلعب * ويبعد عنه الأمن والخوف يقرب ؟
وهل نافعى أن كنت سيفا مصمما * إذا لم يكن يلقى بحدّىّ مضرب
أبيتهم والليل كالنّقس أسود * وأهجمهم والصّبح كالطّرس أشهب « 2 »
فلا أنا عمّا رمت من ذاك مقصر * ولا خيل عزمي للمقادير تغلب « 3 »
هامش
( 1 ) في الأمثال : روغى جعار ويضرب في فرار الجبان وخضوعه ، وجعار هي الضبع . وفي الأمثال أيضا : تيسى جعار ، وعيثى جعار ، والمثلان يضربان في إبطال الشئ والتكذيب به ، ويقال أيضا : روعى جعار وانظرى أين المفر ؟ يضرب لمن يروم أن يفلت ولا يقدر على ذلك ؛ وتشتم المرأة فيقال لها : قومي جعار ، تشبيها لها بالضبع . ويقول الشاعر :فقلت لها : عيثى جعار ، وجررى * بلحم امرئ لم يشهد القوم عاصرهوالحارش : الصائد ، الولعان : التمويه والكسب ؛ وفي القلائد ففرى جعارى . . حارسا . . . . . . بالإخلاف . ( 2 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل : أتيتهم والليل كالنفس . . . ؛ النقس : المداد . ( 3 ) آثرنا رواية القلائد ، وفي الأصل : ولا حبل عزمي للمقادير يغلب .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 290 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري