ابن الفخار المالقى الأندلسي « 1 »
الفقيه المشاور ، هو أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن كامل المعروف بابن الفخّار ، أنشدني الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن صالح الأندلسي وقد قدم البصرة في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، قال : أنشدني الفقيه المشاور هذا لنفسه وذكر أنه عمله ارتجالا يخاطب شاعرا جاراه في التوحيد ، وهو موشح العروض :
رويدك أيها الرجل المعنى * فإن الرّفق أجمل باللبيب
ولا تعجل فربّ فتى تأنّى * فأدرك غاية القرم النجيب
فكم عقد سديد قد تسنّى * بلا تعب ولا طرب مريب
فإن الجيش ليس يطيق شيئا * لغارته بلا قدر مصيب
ولا يقضى الحيا للنّبت شطئا * إذا لم يقض علّام الغيوب « 2 »
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن كامل الحضرمي المالقى الفقيه الشاعر الأديب المتوفى سنة 539 ه ويخلط بعض الباحثين بينه وبين أبى عبد اللّه بن الفخّار « محمد بن عمر بن يوسف » الفقيه المحدث المتوفى سنة 419 ه كما يخلط بعضهم بينهما وبين أبى عمر بن الفخار « يوسف ابن عمر بن يوسف الأنصاري الخزرجي » - وللشاعر ترجمة في المطرب ص 197 والقلائد ص 292 والبغية ص 90 والتكملة ص 175 ونفح الطيب ح 2 ص 266 ، 267 والمغرب ح 1 ص 432 والمحمدون الورقة 103 ومسالك الأبصار ح 11 ورقة 396 وبعرف بابن نصف الربض . وله خطبة موجزة أوردها صاحب نفح الطيب ح 2 ص 266 ألقاها امام ابن تاشفين .
( 2 ) في الأصل : ولا يحصى الحابستى سنا . . إذا لم يقض . . . وقد صححنا البيت بما يقارب الأصل ويتفق مع السياق . الحيا : المطر ، الشطء : فراخ النخل والزرع أو ورقه .