أخوك محمّد لما تغنى * أصاخت نحوه أذن الغريب
وقضّاها بواحدة فثنّى * كمثل الرّمح قوّى بالقضيب « 1 »
فخذها غادة خضبت يرنّا * لها ثوب تفدّم بالصّبيب « 2 »
( اليرنّا : الحنّاء ) « 3 » :
إذا ما رامها من قد تبنى * تعرّض دونها شيح الحروب « 4 »
جميع بيانها لفظا ومعنى * كما جمع الحبيب مع الحبيب
وذكر أنه توفى بالمغرب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وأورده أبو نصر القيسي « 5 » في كتاب قلائد العقيان « 6 » وقال : صاحب لسن ، وراكب هواه من قبيح وحسن ، لا يصدّ إذا صدم « 7 » ، ولا يرد عمّا يمّم ، حمىّ الأنف لا يضام « 8 » قوى الشكيمة لا يرام « 9 » ، وأورد من شعره قوله :
بأي حسام أم بأىّ سنان * أنازل ذاك القرن حين دعاني
هامش
( 1 ) القضيب : اللطيف من السيوف .
( 2 ) في الأصل لها ثوب فدافدم بالصبيب ولعل الصواب ما أثبتناه تقدم اصطبغ بحمرة ، الصبيب : العصفر .
( 3 ) هذا الشرح من عند المصنف ، ولم نجد في معاجم اللغة كلمة اليرنا ، ويبدو أنها كلمة أعجمية دخيلة .
( 4 ) الشيح : الحذر الجاد في الأمور ، وقد وردت الكلمة غير معجمة بالأصل .
( 5 ) أبو نصر الفتح بن محمد بن عبد اللّه بن خاقان القيسي صاحب قلائد العقيان ومطمح الأنفس ، توفى قتيلا سنة 529 وقيل سنة 535 ه .
( 6 ) ص 290 من قلائد العقيان .
( 7 ) في القلائد : إذا صمم .
( 8 ) في الأصل : لا ينام ، وقد آثرنا رواية القلائد .
( 9 ) آثرنا رواية القلائد . وفي الأصل : لا يضام .