وقال :
يا صاحب القبر الغريب * بالشام في طرف الكثيب
بالشّعب بين صفائح * صلد ترصّص بالجنوب
تبكى عليه حمائم * ورق ترنّح في قضيب
لما سمعت بكاءها * وحنينها عند المغيب
علق الغرام بأضلعى * والدّاء يعلق بالطبيب
وقال في وصف مصلوب ، قال ابن بشرون : وأظنه لغيره :
وسنان لا قرّة الظلماء توقظه * ولا الهجيرة في البيداء تؤذيه
أغفى فيا ليت شعري هل يلمّ به * إذا دجى الليل طيف كان يأتيه
خطّ السّنان كتابا بين أضلعه * فمال يقرأ سرّا ويخفيه
كأنه مصقع من فوق منبره * يبدي الخشوع لربّ كان باريه
وله « 1 » :
إذا وجدت أوار الحب في كبدي * أقبلت نحو سقاء القوم أبترد « 2 »
هبني بردت ببرد الماء ظاهره * فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد « 3 »
( البيتان عليهما تشطيب بغير خط هما لبعض الصحابة ) « 4 » .
هامش
( 1 ) البيتان لعروة بن يحيى بن مالك بن الحارث الليثي الشهير بمروة بن أذينة الشاعر الغزل المشهور من متقدى أهل المدينة ، وهو معدود من الفقهاء والمحدثين أيضا . ولكن الشعر غلب عليه ، توفى نحو سنة 133 ه .
( 2 ) في الشعر والشعراء والعقد الفريد : عمدت نحو سقاء الماء ، وفي رواية أخرى للعقد :
غدوت نحو سقاء الماء .
( 3 ) في العقد الفريد والشعر والشعراء : فمن لنار على الأحشاء .
( 4 ) البيتان لعروة بن أذينة كما ذكر ابن قتيبة وابن عبد ربه .