حتى وقع في الشبكة « 1 » ويعدو على المرء ما يأتمر « 2 » وذلك أنه أمّ قرطبة [ حرسها اللّه ] « 3 » طالبا جذم « 4 » مال كان قد تصدق به عليه جدّه فإذا هو « 5 » قد ألفي هناك غاصبه « 6 » ، وقد نصب له مجانبه « 7 » ، وفتح أشراكه ، وبسط تحت هذا المطمع شباكه ، فما نزل حتى كتف « 8 » ، ولا وصل حتى نتف « 9 » ، وأصبح مغلوبا مسلوبا ، محزونا مسحوبا .
إذا قام غنّته على الرّجل حلية * لها خطوه وسط البيوت قصير « 10 »
هكذا أعزك اللّه أورد بعض من ورد ، فأخبر « 11 » بعض من استخبر ، وفي النوى يكذبك الصادق فإنه قد حدّث غيره أنه في الوثاق ولكنه غير محلى الساق وتحت اعتقال شديد ، ولكنه في غير حديد .
ومن يسأل الركبان عن كل غائب * فلا بد أن يلقى بشيرا وناعيا
هامش
( 1 ) في الأصل : الشركة ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) عجز بيت لإمرئ القيس والبيت مطلع قصيدة له يقول فيه :أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمرأي قد يصيب المرء بالضر ما يدبره هو .
( 3 ) زيادة من القلائد .
( 4 ) الجذم : الأصل ، وفي الأصل خدم والتصحيح عن القلائد .
( 5 ) في القلائد : فإذا به .
( 6 ) في القلائد عاصبة ، والعاصب هو الوارث الأصيل من الذكور .
( 7 ) المجانب : جمع مجنب ( كمنبر ) الكثير من الخير ، والشر ، والهمز ، والمراد هنا المكائد .
( 8 ) كشف فلانا : شد يده به إلى الخلف بالكتاف .
( 9 ) نتف الشعر : جذبه فاقتلعه .
( 10 ) في القلائد : إذا قام غنته على الساق حلبة : بها . . والمراد أنه مقيد بالأصفاد التي تشبه الخلخال الذي تتحلى به النساء .
( 11 ) في القلائد : وبه أخبر .