تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فمحمد للّه درّ محمد * من مستهام بالعلى مفتون
طود من الفضل استقل [ زماعه ] « 1 » * بإغاثة الملهوف والمحزون
قاض كأنّ الحقّ نور ساطع * يغشى الورى من وجهه الميمون
وهي قطعة طويلة ، ومن النثر في الرسالة : لما أذابتنى نفحات الأشواق ، في تلك الآفاق ، التي يتشرقون بها أقمارا ، ويقهقهون بحارا « 2 » قلت ، وما ذكرى بحب تراب أرض وإنما هو كما قيل :
أحب الحمى من أجل من سكن الحمى * ومن أجل أهليها تحبّ المنازل
فرابتنى زفرات الوجد ، بذلك المجد ، العالية قلله ، البارع تبريزه ، الغالبة حلله ، الرائع تطريزه - كما راب العليل تغامز العوّاد - عاينتها نفسا صبّة ، وقلبا قد حشى محبة ، بما رقمته من برود لصفحات ورود :
جادت عليها كل عين ثرّة * فتركن كلّ حديقة كالدرهم « 3 »
ونظمته خلاله « 4 » كلاما لو شرب لكان مداما ، ولو ضرب به
هامش
( 1 ) زيادة من القلائد يقتضيها الوزن والسياق ، الزماع التجاعة والمضاء وجودة الرأي يقال . هو زميع أي سريع أو شجاع لا ينثني أو جيد الرأي أو مقدم على الأمور . ( 2 ) لعلها : ويفهقون بحارا . ( 3 ) البيت من معلقة عنترة بن شداء ، ويسبقه البيتان الآتيان :وكأن فارة تاجر بقسيمة * سبقت عوارضها إليك من الفمأو روضة أنفا تضمن نبتها * غيث قليل الأمن لبس بمعلم( 4 ) في الأصل من خلال . . . ؛ والمقصود بخلاله : شمائله