لكان حساما ثم أنهيته بما أمهيته « 1 » :
ليعلم مولاي بأنى عبده * وأن فؤادي عنده وهو في صدري
وأنّى لا أنفكّ أخدم مجده * بكل بديع من قريض ومن نثر
ويأخذ بأذيال ما وصفت من هذه الحال أنه :
رماني الزمان بأحداثه * فبعضا أطعت وبعضا فدح « 2 »
ومن أثقلها وأفدحها وأفضحها وأغلبها وأعرها « 3 » وأسلبها أنه كان لي نسيب قريب وربيب حبيب :
ربّيته وهو مثل الفرخ أطعمه * أمّ الطعام ، ترى في ريشه زغبا « 4 »
فلما شبّ دبّ ، ليلقط الحب ، فما خمص حتى قنص « 5 » ولا أخذ في الحركة
هامش
( 1 ) أمهبته : أجدت إعداده مأخوذة من : أمهى الحديدة : أحدها وسقاها الماء ، وفي الأصل أمهنته وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل : وبعضا فرح ولعل الصواب ما أثبتناه أو لعله وبعضا قرح : قرحة إصابة
( 3 ) أعرها : أفعل تفضيل من العر وهو الجرب .
( 4 ) في الأصل : أعظمه . . أم الطعام وقد أخذنا برواية ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ، والبيت مطلع أبيات لأم ثواب الهزانية من أسد بن ربيعة بن نزار في أبنائها ويلي هذا البيت :حتى إذا آض كالفحال شذ به * أباره ، ونفى عن متنه الكرباأنشأ يخرق أثوابي ، ويضربني * أبعد ستين عندي يبتغى الأدباقالت له عرسه يوما لتسمعنى * رفقا فإن لنا في أمنا أرباوفي الكامل للمبرد كما في الأصل : أعظمه . . أم الطعام ، أي أعظم شيء في جسده أم الطعام ؛ وأم الطعام هي الحنطة لأن لها فضلا على سائر الحبوب ، وأم الطعام هي البطن لأنها تحويه ؛ والزغب : الشعيرات الصغيرة على ريش الفرخ .
( 5 ) في الأصل : فما قمض حتى قبض ، والتصحيح عن القلائد ، خمص : جاع ، قنص : صاد