تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إن كنت متّ فذا ابنك الملك الذي * يحيى البرايا والعطايا والمنا
كثرت محامده فحق بها اسمه * وأدام إحياء المكارم فاكتنى « 1 »
فإذا بنى الأعداء هدّم ما بنوا * والدهر لا يسطيع يهدم ما بنى « 2 »
يا أيها الملك الذي أوصافه * تعيى البليغ ولا تطيع الألسنا
إن كان عظم الرزء أصبح كافرا * بتجلّد لا تمس إلّا مؤمنا « 3 »
صبرا وإن جلّ المصاب ، وسلوة * فإليهما حكم الحجى أن تركنا
والدهر أهون أن يجيء بحادث * لم يثنه حسن التجلد أهونا
والبر يقضى أن تكون معظما * والحجر يقضى أن تكون مهوّنا « 4 »
فلئن صبرت فإن فضلك باهر * ولئن حزنت فحكمه أن تحزنا
ومن شعره أيضا في فنون شتّى قوله في المعمى في اسم هنيدة :
يا ليت ملكي مائة ليتها * فهي اقتراحى فافهم التّعمية « 5 »
وليس في الأعداد لي بغية * لكن لها اسم وافق التّسمية
هامش
( 1 ) يشير إلى أن اسم الممدوح محمد وأن كنيته هي أبو يحيى . ( 2 ) إنه يستطيع هدم ما بناه الأعداء ، والدهر لا يستطيع هدم ما بناه هو ( أي الممدوح ) . ( 3 ) في الأصل لا تحسن ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 4 ) الحجر : العقل . ( 5 ) هنيدة وهند اسم للمائة أو لما فوقها أو للمائتين وهو يرمز بالمائة إليها وقصيدة فتاته المسماة باسم هنيدة .