فتبصّرنّ مصاب سيّدة الورى * تبصر دناءة ذي الحياة وذي الدّنا « 1 »
ومنها :
أعظم به من حادث جبنوا له * ما ظنّ قبل شجاعهم أن يجبنا
وتروا وما علموا بوتر ضائع * من ذا يطالب بالتّرات الأزمنا « 2 »
ذابت سيوفهم أسىّ فظباتها * تحكى المدامع والجفون الأجفنا « 3 »
وتقصدت أرماحهم أن لم يكن * سحرا وشيك الموت منه يجتنى « 4 »
لم يذكروا إحسانها إلا نسوا * حسن العزاء ، وبعدها لن يحسنا « 5 »
وكأنما أنفاسهم ومقالهم * نار تحرّق بينهم عود الثّنا
ما جف من دمع عليها مدمع * الحزن ما والى الدّموع الهتّنا « 6 »
أعقيلة الأملاك والملك الذي * لبس الثناء به جلابيب السّنا
فسقاك - مثل - نداك أو كدموعنا * مزن يعيد ثراك روضا محزنا « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل : تبصر دناه ذي الحاه وذي الدنا ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل : التراث وهو تحريف .
( 3 ) ظباتها : حدها ، الجفون : الأغمدة ، الأجفن : أغطية العيون .
( 4 ) تقصدت : تكسرت .
( 5 ) في الأصل : أن يحسنا ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 6 ) المعنى لم تجف الدموع من الأسى عليها وليس بحزن ما يمسك الدموع عن الانسكاب
( 7 ) روضا محزنا : حديقة في مكان مرتفع ، والحزن ما غلظ من الأرض ، وأجود الرياض رياض الحزن قال الأعشى :ما روضة من رياض الحزن معشبة * خضراء جاد عليها مسبل هطليضاحك الشمس منها كوكب شرق * مؤزر بنعيم النبت مكتهليوما بأطيب منها نشر رائحة * ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل