وكأنما بيض الصّفاح جداول * وكأنما سمر الرماح غصون
ذرني أسر بين الأسنّة والظّبى * والقلب في تلك القباب رهين « 1 »
فلعله يروى صداى بلمحه * وجه به ماء الجمال معين « 2 »
ولعى بذات القلب أفقد أضلعى * قلبا - عليه ما يريم - يرين « 3 »
تلهو وأحزن ، مثل ما حكم الهوى * لا يستوى المسرور والمحزون
وتذلّلى لم يجد غير تدلّل * والحسن عزّ للحسان مسكين
لا غرو أن أصل الغرام بمعرض * غير المحب بما يدان يدين
يا ربة القرط المعير خفوقه * قلبي ، فما لحراكه تسكين
توريد خدّك للصبابة مورد * وفتور طرفك للنفوس فتون
وإذا رمقت فوحى حبّك منزل * وإذا نطقت فإنه تلقين
لولاك ما أودى الجوى بتجلّدى * وكفاك أنك لي منى ومنون « 4 »
ومنها في المخلص إلى الممدوح ووصف قصره :
أنت الهوى ، لكنّ سلوان الهوى * قصد ابن معن والحديث شجون
فالحسن أجمع ما يريك عيانه * لا ما رأته سوالف وعيون
هامش
( 1 ) في المغرب دعني أسر . . . فاتعبت .
( 2 ) في الأصل وجها والتصحيح عن المغرب .
( 3 ) يريم : يقيم ، يرين : يغطى . والشاعر يريد أن يقول : إن قلبه يغشى صفحته ما يقيم في حناياه من حب عنيف .
( 4 ) في الأصل ولقاك إنك . . . ولعل الصواب ما أثبتناه .