إذا رمت أمرا غدا ممكنا * وإن كان ممتنعا مؤيسا
ومن قصائده قوله من قصيدة في أبى يحيى بن معن الصمادحى :
عج بالحمى حيث الأراك الغين * فعسى تعنّ لنا الظباء العين « 1 »
واستقبلن أرج النسيم فدارهم * ندّيّة الأرجاء لا دارين « 2 »
واسلك على آثار يوم رهانهم * فهناك تغلق للقلوب رهون « 3 »
حيث القباب الحمر سامية الذّرى * والأعوجيّات الجياد صفون « 4 »
والسمهرية كالنّهود نواهد * والمشرفيّة في الجفون جفون « 5 »
أفق إذا ما رمت لحظ شموسه * صدتك للنقع المثار دجون
يغشاك من دون الغزال ضبارم * فيه ومن قبل الكناس عرين « 6 »
أنّى أزاع لهم وبين جوانحي * شوق يهوّن خطبهم فيهون
أو هل يهاب ضرابهم وطعانهم * صبّ بألحاظ العيون طعين
هامش
( 1 ) العين الملتف الأخضر ، والعين : جمع عيناء وهي الواسعة العينين وفي الأصل الأراك العين وهو تحريف .
( 2 ) ندية معطرة بالند وهو عود يتبخر به ؛ دارين : فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك والعطور من الهند فينسب إليها
( 3 ) الرهان : المسابقة ، غلق الرهن : استحقه المرتهن .
( 4 ) الجياد الصافنة : القائمة على ثلاث أرجل وطرف الرابعة ، وهي وقفة التحفز للانطلاق ؛ الأعوجيات الخيل المنسوبة إلى أعوج وهو جواد مشهور لبنى هلال ، السمهرية : الرماح الصلبة منسوبة إلى رجل كان يقوّم الرماح اسمه سمهر .
( 5 ) نواهد : ناهضة مشرعة ، المشرفية : السيوف المنسوبة إلى مشارف الشام وهي قرى مشهورة بصنع السيوف ؛ الجفون : أغطية العيون .
( 6 ) في الأصل : صيارم ولعل الصواب ما أثبتناه ، الضبارم : الأسد أو الرجل الشجاع ، الكناس : سكن الظبي والمعنى : إن دون الوصول إلى هذه الفتاة الجميلة أهوال وأهوال فإنها يحجبها أسد كاسر ، وحول خبائها عرينه الرهيب .