تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأجل متباعد ، فألحق منهما ما أجّلت ، بما عجّلت ، وقد أخرنا طلب الدّين إلى يوم الدّين . وعلى لسان محبوس أيضا : لان لنا قوم وخشنت ، ورقّوا وغلظت فأصلحت نقمتك ما أبطرته نعمة سواك ؛ وأدّبت غلظتك من تسحب عن هوى غير هواك ؛ فإطلاق بامتنان ، وتسريح بإحسان ، أو نزل من حميم وتصلية جحيم . ومن منثور كلامه في أبكار الأفكار : لما فنى عمر الأنس « 1 » ، وطفئ سراج الشمس ، لاحت بروق الثغور اللوامع ، وجلجلت « 2 » وعود الأوتار في السامع . وبعثت مخارق « 3 » وابن جامع « 4 » فلم يزل ذلك دأبنا ، ما أقلع سحابنا ، حتى متنا بالهجعة « 5 » وكلنا يقول بالرجعة « 6 » .
هامش
( 1 ) المقصود هنا الأنس بالناس المجتمعين بالنهار . ( 2 ) في الأصل : وخلخلت ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) أبو المهنأ مخارق بن يحيى بن ناووس الجزار مولى هارون الرشيد من أشهر المغنين في الدولة العباسية ، اشتراه إبراهيم الموصلي ولقنه الغناء والموسيقى وأهداه إلى الفضل بن يحيى فأخذه الرشيد منه ثم أعتقه « راجع أخباره في الجزء الرابع من نهاية الأرب ص 304 - 312 » . ( 4 ) أبو القاسم إسماعيل بن جامع بن عبد اللّه بن المطلب . . . كان من أحفظ خلق اللّه للقرآن الكريم وكان يرتله فيقف الناس حوله ذاهلين ، واشتغل بالغناء ، وكان إبراهيم ابن المهدى لا يقدم عليه أحدا . وكان أحسن ما يكون غناء إذا حزن ، غنى الخليفة الهادي والرشيد « راجع أخباره بالمصدر السابق ص 299 - 301 » . ( 5 ) النوم أو السكر . ( 6 ) العودة إلى الحياة ، وهناك طائفة تعتقد بأن بعض الأنبياء أو المقربين سيرجعون إلى الحياة الدنيا بعد موتهم والشيعة الإمامية تؤمن برجعة الإمام الثاني عشر .