أنا واللّه عاشق لك حتى * ليس لي عنك يا منى النفس صبر
فحياتى إن تمّ لي منك وصل * ومماتي إن دام لي منك هجر
وله :
بأبى ظبي مليح فائق * بابلىّ اللحظ غصنىّ القوام
عسلىّ الريق ، خمرى الهوى * لؤلؤىّ الثغر درّىّ الكلام
إن تثنّى ماس غصنا في نقا * أو تبدّى لاح بدرا في تمام
حزت إذ نادمنى من وجهه * دعوة تمت بروض ومدام
وخشيت البين إذ ودّعنى * فانثنى يوم وداعى بالسلام
وله من المراثى ما يحل للقيام حبى المستمع الجاثى ، فمنه قوله من قصيدة طويلة :
عزّ الفداء وجل البين والجزع * وحلّ بالنفس منه فوق ما تسع
يا عين جودي بدمع خالص ودم * فما عليك لهذا الرزء ممتنع
فالجسم ينحل والأنفاس خانقة * والقلب [ يخفق ] « 1 » والأحشاء تنصدع
كونى على الحزن لي يا عين مسعدة * فإن قلبي لما تأتينه تبع
ومنها :
وكانت الأرض لا تحوى محاسنه * وقد حوى شخصه اللحد الذي وضعوا
من لليتامى وأبناء السبيل وهم * قد ارتووا من أياديه وقد شبعوا
بعدا ليوم أتاه الموت فيه فما * به لذي بصر من بعد مطّلع
بكته شمس ضحاها ، واختفت جزعا * وألفيت تحت ستر الغيم تطّلع
هامش
( 1 ) الزيادة يقتضيها الوزن والسياق .