ونأى بهم [ جرى ] القطار ، فأصبحت * كبدي وقلبي يجريان بأدمعى « 1 »
أبكى على زمن الوصال كأنني * لم أستظل بظلّه في مربع
فلأمنعنّ الجفن من طعم الكرى * أسفا على ذلك الزمان الممرع
ولأحفظنّ العهد من خل نأى * بعد التألّف والوداد الممتع
ومنها يصف السفينة ويحث صاحبه على ركوبها .
فاركب على اسم اللّه متن ركوبة * خضراء تسبح فوق لجّ مترع « 2 »
تخذت جناحا مثل قلبي خافقا * وحوت قوادم كل طير مسرع « 3 »
نسرى وتزجيها الرياح إذا سرت * وتمرّ مرّ العارض المتقشّع « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل سدت بهم الفطار فأصبحت ، وبه يختل الوزن والمعنى ولعل الصواب ، أو قريبا منه ما أثبتناه ، ولعله وخد القطار ، وإن كانت هناك مناسبة بين جرى القطار وجرى الكبد والقلب في الدمع والقطار هو القافلة التي تتوالى فيها الإبل صفا واحدا متتابعا .
( 2 ) الركوبة : الناقة المذللة أو كل دابة معدة للركوب . المتن : الظهر والشاعر يشبه السفينة هنا بدابة الركوب .
( 3 ) في التيمورية والمختصر : مقانب كل طير مسرع ، وفي الأصل مقادم . ولعل الصواب ما أثبتناه ؛ القوادم جمع قادمة وهي عشر ريشات في مقدم الجناح وهي كبار الريش - والخوافي صغار الريش وهي تحت القوادم ، ومنه قول المتنبي : -ضممت جناحيهم على القلب ضمة * تموت الخوافي تحتها والقوادم( 4 ) العارض : السحاب المعترض في الأفق ومنه قوله تعالى « قالوا هذا عارض ممطرنا » المنقشع : المتبدد الزائل .