« يونس القسطلى » « 1 »
من الجزيرة الخضراء « 2 » وهو حي في زماننا هذا ، له في ابن عبد المؤمن أبي سعيد « 3 » وقد جاء إلى البلد :
أهلا بمرآك السعيد ومرحبا * اليوم رقّ لنا الزمان وأعتبا
ومنها :
بكم تحلّى الدهر أحسن حلية * فغدت لياليه صباحا أشهبا
وأنارت الدنيا بهديكم الذي * أحيا مشارقها وخصّ المغربا
[ غصن تأوّد من نضارته ] ، له * نور من العلم المصون تشعّبا « 4 »
هامش
( 1 ) هو أبو الوليد يونس بن محمد من أهل الجزيرة الخضراء ، رحل إلى المشرق وكان كما يقول ابن الأبار من خيار البلغاء وفحول الشعراء منصرفا في أساليب الأدباء وتوفى سنة 576 ه « المغرب ج 1 ص 328 ، والمطرب ص 241 ونفح الطيب ج 2 ص 467 » .
( 2 ) هي بلدة تقع في جنوب الأندلس إلى غرب جبل الفتح المعروف بجبل طارق ، وهي أقرب موقعا إلى البحر الأبيض المتوسط منها إلى المضيق وبينها وبين جزيرة طريف ثمانية عشر ميلا .
( 3 ) هو أبو سعيد بن عبد المؤمن بن علي كان قائد فصيلة من جيش الموحدين بالأندلس .
أرسله أبوه إليها لإخضاع بعض الأمراء المتمردين بها ودارت بينه وبين ابن مرديتش حروب طاحنة انتهت بانتصار جيوش الموحدين « أعمال الأعلام لابن الخطيب تحقيق ليفى بروفنسال طبع دار المكشوف بيروت سنة 1956 ص 261 ، 262 » .
( 4 ) ورد البيت ناقص العجز وقد أكملناه بما يتسق مع السياق ، والشاعر يريد أن يصور الأمير بأنه في شبابه الغض نال من العلوم حظا وافرا متشعب الأركان .