وقالوا سديد الدولة السيد الرضا * فأكثر حجّاب وسدّد ناموس « 1 »
وأعجب من ذا أن يلقب قاضيا * وأكثر ما يجرى من الحكم تلبيس « 2 »
وأصدق ما نصّ الحديث فكاذب * وأظهر ما صلى الصلاة فمنجوس « 3 »
وأعرف منه بالفرائض راهب * وأفقه منه في الحكومة قسّيس « 4 »
وما الغبن إلا أن تحكم نعجة * وضرغام أسد الغاب في الغيل مفروس « 5 »
ومالي فوق الأرض مغرز إبرة * وتحمل دمياط إليه وتنّيس
مصائب من يسكت لهامات حسرة * ومن قالها بتّا يمت وهو منحوس « 6 »
وفي جور هذا الدهر ما بأقلّه * سيضرب في أرجاء مكّة ناقوس « 7 »
هامش
( 1 ) أكثر حجاب : بالغ الحجاب في تقديس صاحبهم ، وسدد ناموس : وصفه بالسداد ناموسه ، والناموس هو النمام أو الكذاب أو تابع الأمير وصاحب سره .
( 2 ) تلبيس : تدليس وغش وخداع .
( 3 ) نص الحديث : رفعه بإسناده إلى راوية ، وقد ورد : « ما رأيت رجلا أنص لحديث من الزهري » أي أرفع له وأسند .
( 4 ) المعنى : إنه لا يفقه شيئا من أمور الإسلام فالراهب والقسيس كلاهما أعلم منه بشريعة الإسلام .
( 5 ) الغيل : مكان الأسد .
( 6 ) في الأصل : ومن يغلها بتا ، وهو تحريف : والبت : أشد الحزن .
( 7 ) المعنى : إن أحداث الزمان وجوره الفادح ستجعل مكة معقلا للمسيحية لا للإسلام .