وله من قصيدة في الأديب الهيتي وبوصيه فيها بمهاجرة وجيش « 1 » الأديب :
إذا رام قافية نظمها * غدا طوعه سهلها والعسير
وذاك الذي شعره حنطة * وشعر سواه لدينا شعير
وما كمقاماته للبديع * وليس له اليوم فيها نظير « 2 »
فقد حسد الشام فيها العرا * ق وظلت به جلّق تستنير « 3 »
هو ابن جلا دهره في الخطوب * وطلاع أنجده والغئور « 4 »
إن استعجمت مشكلات الأمو * ر فهو الخبير بها والبصير
ومنها في مدحه بجودة لعبه بالنرد :
وإن ولعت كفّه بالفصوص * فإنّ الغنىّ لديه فقير « 5 »
تدين التّشوش له والبنوج * وما لليكوك لديه ظهور « 6 »
هامش
( 1 ) في المختصر والتيمورية حبيب الأديب .
( 2 ) يقصد بديع الزمان الهمذاني .
( 3 ) جلق : دمشق .
( 4 ) يشير إلى قول سحيم الرياحي ( الذي استشهد به الحجاج ) : -أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونىيريد ابن رجل جلا الأمور وأوضحها ، كأنه يقول أنا رجل واضح الحسب في هذا المجد وفي الأصل طلاع الجدة بما يفور ولعل الصواب ما أثبتناه ، فلان صلاع أنجد أي ضابط للأمور غالب لها قال خالد بن علقمة الدارميفقد يقصر الغل الفتى دون همه * وقد كان لولا الغل طلاع أنجدوالنجد في الأصل : هو ما ارتفع من الأرض ، والغئور الدخول في الغور وهو المنخفض من الأرض ، والمعنى هنا مجازى والمعنى أنه رجل محنك بصير بالأمور خبير بالعواقب متمرس بالأحداث
( 5 ) يريد إذا لعبت يده بفصوص النرد
( 6 ) يقصد أنه صاحب مهارة في اللعب فيظفر من وجوه الفصوص بالأنصبة الكبيرة ، وقد ورد بالأصل التشوش ، ولعلها الدشوش : جمع دش وهو رقم 6 في كلا الفصين ، والبنوج :
جمع بنج وهو رقم 5 في أحد الفصين واليكوك جمع يك وهو رقم 1 في أحد الفصين ، وجميعها فارسية الأصل .