مبرّأ من خنا ومن دنس * مطهر الجيب سالم الجنبة « 1 »
تصبح من عفة صحيفته * مبيضة ليس تتعب الكتبة « 2 »
لم يعدم الراغبون نائله * ولم يضيّع لقاصد تعبه « 3 »
وكلّ شخص يؤمّ منزله * يقرع بابا مبارك العتبه
ما يصف الآن منه مادحه ؟ * أبشره أم نداه أم أدبه ؟
أعيت سجاياه وصف مادحه * وإن أجاد المديح وانتخبه
أهلا بمن جاد بالعقار ومن * جاء به مسرعا ومن شربه
فدّيت قطّافه وعاصره * ومن سعى فيه وانتقى عنبه
ومن دعاه في دنّه زمنا * واكتاله في الظروف إذ حلبه
بنى سرايا للّه درّهم * ليس بهم بين ذا الأنام شبه
من أبصر الأجنبىّ بينهم * يظنه واحدا من العصبه « 4 »
لا متّ حتى أرى عدوهم * مسنّدا ظهره إلى خشبه « 5 »
هامش
( 1 ) الجيب : القلب ، الجنبة : كهمزة : ما يجتنب من القبائح .
( 2 ) يقصد الملائكة الموكلين بالبشر لكتابة حسناتهم وسيئاتهم وينظر في هذا إلى قوله تعالى « كلا بل تكذبون بالدين وإنّ عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون » .
( 3 ) في الأصل لم يعد الراغبون ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) في المختصر والتيمورية كأنه واحد من العصبة ، العصبة : قوم الرجل الذين يتعصبون له .
( 5 ) يقصد : مصلوبا إلى خشبة ، وفي المختصر والتيمورية :لا تمنعني أرى عدوهم * مستندا ظهره إلى خشبة