وله قصائد غراء في مدح عمى العزيز « 1 » صار بها من أولى التمييز
في غيرها لأجل ما يوالى عليه من خيرها ، فقد استغنى في نعمته ، وعر
وتلك القصائد مع المدائح التي جمعت في العزيز نهبت في جملة كتبه من جاهر بحربه ، ولم يقع إلى من شعر أبى الحكم ، صاحب الحكم ، إلّا جزئيات من جملة ما نظمه بدمشق لهوا ، وضرب على الجدّ فيه عفوا ، من كتاب سماه « نهج الوضاعة لأولى الخلاعة » فأثبت من الجزءين المقطوعين ما استطبته ، وتركت ما عبته ، وكان أعارنى من الجزءين ببغداد الشيخ البائع يحيى بن نزار ، فمن ذلك له قصيدة يمدح بها منير الدولة حاتم بن محسن بن نصر ابن سرايا ويصف مشروبا أهداه له في سنة أربعين وخمسمائة ، وهو من نظيف نظمه :
لي أدمع لا تزال منسكبه * وزفرة لا تزال ملتهبة
على فتاة ألفتها فغدت * عنّى عند الوصال محتجبه « 2 »
تخجل شمس الضحى إذا انتقبت * والقمر التمّ غير منتقبه « 3 »
هامش
( 1 ) عم المؤلف هو أبو نصر أحمد بن حامد بن محمد : . . ابن أله الأصبهاني الملقب بعزيز الدولة المستوفى كان رئيسا جليل القدر ولى مناصب رئيسية في الدولة السلجوقية . . وكان في آخر حياته متوليا للخزانة للسلطان محمود بن ملكشاه وكان السلطان قد تزوج بنت السلطان منجد وماتت عنده فطالبه عمه بأنواع التحف والفرائد التي جهزها بها فجحدها وخشي أن يشهد عليه العزيز متولى خزانته فقبض عليه وسجنه بقلعة تكريت ثم قتله غيلة سنة 526 ه . وكان محبا للشعراء والأدباء يغمرهم بنداه فنوهوا به خير تنويه [ وفيات الأعيان ج 1 ص 169 ] .
( 2 ) يريد أن فتاته سفرت فتيمته وعند الوصال احتجبت ، ولعلها : نفرت . عنى عند الوصال . . . . .
( 3 ) المعنى أنها تخجل الشمس حين تضع على وجهها النقاب كما تخجل البدر حين ترفع النقاب .