تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

« أبو عبد اللّه محمد بن عبد الصمد « 1 » »

ابن بشير التنوخي الشاعر . هو من معاصري الحكيم أبى الصلت أمية ، وقد أثبتنا شعر أمية فيه . وهو قطعة خائية موسومة بتنوخ ، ولم يقع إلينا من شعره ما نورده إلا ما ذكره في الحديقة ، وكان أبو الصلت يرى في المنام كثيرا أبا عبد اللّه ابن بشير وتجرى بينهما محاورات في فنون الآداب وملح الأشعار ويجد هو أيضا من نفسه مثل ذلك في المنام . فقال أبو الصلت :
بأبى من صفا فأصبح في أليق * ظة والنّوم مؤنسي ونديمى قدّ بيني وبينه الود والأخلا * ص في الحالتين قدّ الأديم « 2 » نلتقى فيهما فنرتع من آ * دابنا الغرّ في جنان النعيم « 3 » غير أنّ اللّقاء في الحلم أشفى * لجوى الشوق عند أهل الحلوم فتلاقى الأرواح ألطف معنى * في المصافاة من تلاقى الجسوم
هامش
( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد الصمد بن بشير التنوخي المهدوى من شعراء الأمير علي بن يحيى بن تميم الصنهاجى يجمع بين رقة المعنى وجودة السبك . وقد أورد له العلامة حسن حسنى عبد الوهاب مقطوعة في وصف أسطول الأمير على بالمهدية ومقطوعة أخرى يمدح بها الأمير عقب فتحه لقابس وفرار حاكمها رافع الهلالي الذي والى النورمان الصقليين سنة 511 « راجع الأدب التونسي ص 93 » ( 2 ) الأديم الجلد والغرض أنهما تقاسما الإخلاص والمودة فأخذ كل منهما شطرا . ( 3 ) في الأصل تلتقى فيها . وما أثبتناه يفتضيه الوزن والسياق .