جلّ رزء الشريف عن أن نشقّ ال * جيب فيه ، وأن نريق الدموعا « 1 »
ندس إن طرقت منزله الرّح * ب ووافيت بابه المشروعا « 2 »
لم تجد بشر وجهه عنك محجو * با ، ولا سيب كفه ممنوعا « 3 »
عاد شمل العلى شتاتا وقد كا * ن به آهل المحل جميعا
[ فتأمّل بعينك ] الأرض هل تب * صر إلّا مرزءا مفجوعا « 4 »
أين من كان للعداة سموما * أين من كان للعفاة ربيعا « 5 »
من يد الثغور بعدك يا سيّ * د فهر أم من يقود الجميعا
من يعول الفقير من ينعش العا * ثر ؟ من يؤنس المخوف المروعا
أيها البدر قد أطلت غروبا * عن جفونى فهل تطيق طلوعا ؟
أيها الغيث إن روض الأماني * آض يبسا فهل تطيق هموعا « 6 »
ما ظننا بأن [ هوى ] قبلك ال * مجد قتيلا ولا السماح صريعا « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل أن يشق الجيب . . يريق الدموعا .
( 2 ) ندس وندس بكسر النون : الذكي الكيس .
( 3 ) السيب : العطاء .
( 4 ) في الأصل « فأجل عينيك في الأرض . . . . » وبه يختل الوزن ، لأن القصيدة من بحر الخفيف .( فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن * فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن )والأصل على وزن فاعلن مستفعلن .
ولا نعتقد أن الشاعر يقع في مثل هذا الخطأ وإنما نعتقد أنه تحريف من الناسخ ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل سماما ولعل الصواب ما أثبتناه ، والسموم الريح الشديدة الحرارة النافذة في المسام .
( 6 ) آض يئيض : رجع وعاد ، الهموع : المطر أو نزوله .
( 7 ) في الأصل ما ظننا بأن قبلك والزيادة يقتضيها الوزن والسياق .