تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقوله في صديق له :
فجعتنى يد المنون بخلّ * ثابت الود صادق الإخلاص غائص الفكر في بحور علوم * كل بحر منها بعيد المغاص فجعتنى فيه صروف الليالي * بالحلال الحلو اللباب المصاص « 1 » وترتنى فيه وما لقتيل * صرعته يد الردى من قصاص حادث أرخص الدموع الغوالي * وكعهدى بهنّ غير رخاص فلئن فاتنى فللدهر خلفي * مستحثّ يجد في إشخاصى « 2 » أيها المبتغى مناصا من المو * ت رويدا فلات حين مناص « 3 » قهر الموت كلّ عز وأوهى * كلّ حرز وفضّ كلّ دلاص « 4 » لو حللنا على الذرى في الصياصي * ما طمعنا من الردى بخلاص « 5 »
وقوله في شريف قتل :
حق للجفن أن يصوب نجيعا * لنعىّ برح أصمّ السميما « 6 »
هامش
( 1 ) الحلال الحلو : الرجل الذي فوق مستوى الريبة قال الشاعر :إذا كان أولاد الرجال حزازة * فأنت الحلال الحلو والبارد العذبوقال ابن زيدون في رثاء أبى بكر بن ذكوان :يا قبره العطر الثرى . لا يبعدن * حلو من الفتيان فيك حلالاللباب : الخالص النقى : المصاص : الخالص من كل شيء أو سره ومنبعه يقال فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا كما يقال فلان كريم المصاص أي كريم الأصل . ( 2 ) أشخص فلانا من المكان أزعجه وأقلقه ليصرفه عنه ، وأشخص فلان : حان سيره وذهابه . ( 3 ) المناص : الملجأ ، لات حين مناص ، لم يعد هناك مجال للنجاة . ( 4 ) الدلاص : الدرع اللينة البراقة . ( 5 ) الصياصي : الحصون . ( 6 ) البرح : الشدة أو الشر يقال لقيت منه برحا بارحا أي شدة وأذى ؛ النعي : النعي أو الناعي أو المنعى ، يصوب : ينصب ، النجيع من الدم : ما كان يضرب للسواد .