وقوله :
قم يا غلام إلى المدام ففضّها * وأدر زجاجتها علىّ وثنّها
حتى أعوض من دمى بسلافها * وأعود من عدم الحراك كدنّها
وقوله في جارية اسمها ( تجنّى ) قدمت شمعة :
للّه هيفاء قدمتها * هيفاء كالغصن في التّثنّى
إشراقها والضياء منها * وحدّها والدموع منّى
جاءت بها ساطع سناها * يرفع سجف الظلام عنى
تلك ( تجنّى ) التي برتنى * بالبثّ والصدّ والتجنى
وقوله من قصيدة :
أقصرت من كلفى بالخرّد العين * فما الصبابة من شغلى ولا ديني « 1 »
ورب أكلف قد طال الثّواء به * في بيت أشمط من رهبان جيرون « 2 »
يممت ساحته بالشهب من نفر * بيض وجوههم شم العرانين « 3 »
ثم انتحيت له أستام ذروته * بمرهف الحد ماضي الغرب مسنون « 4 »
هامش
( 1 ) الخرد : جمع خريدة وهي البكر من النساء أو الخفرة الحيية منهن ، العين : جمع عيناء وهي حسنة العين واسعتها .
( 2 ) في الأصل حيرون وهو تحريف ، أكلف : أسود مشرب بحمرة ، الثواء . الإقامة أشمط : اختلط بياض رأسه بالسواد . والشاعر يصف هنا باطية خمر أعدها أحد الرهبان ، وكان الرهبان مشتهرين بإعداد الخمر المعتقة ؛ جيرون : دمشق أو بابها الذي يقع بقرب الجامع .
( 3 ) الشمم : ارتفاع قصبة الأنف ، العرنيين : من الأنف ما هو تحت مجتمع الحاجبين ، شم العرانين : مرتفعى الأنوف كناية عن العزة والسيادة .
( 4 ) أستام : أطلب ، مأخوذة من استام المشترى البائع سلعته سأله أن يبيعها له بثمن ميسور ؛ الغرب : الحد ، والشاعر يقصد أنه فتح سداد الإناء بمديته .