ما أنت إلا لعبة ما بدت * للمرء إلا أفسدت دينه
وقد أفدت المسك فخرا بأن * أصبح يحكيك وتحكينه
لا شكّ إذ لونكما واحد * أنكما في الأصل من طينه
وقوله في غلام زنجي حسن الوجه سابح :
وشادن من بنى الزن * ج ساحر المقلتين
قد حال صيّر عيني * ه بين صبري وبيني « 1 »
أبصرته وسط نهر * طاف على الضفتين
فقلت أسود عيني * يعوم في دمع عيني
وقوله في العذار وقد لزم فيه التجنيس :
لو يعلم العاذلان ما اجترحا * ما عذلانى جهلا ولا مانى « 2 »
أودعنى من هواه وسوسة * لم يلقها خالد ولا مانى « 3 »
ظبي بخديه لا عد متهما * راءان من عنبر ولأمان « 4 »
هامش
( 1 ) الصير : الحسن الصورة والشأن وفي الأصل صير . والوزن يقتضى ما أثبتناه ، وقد تكون قد حال تحديق عينيه . .
( 2 ) في الأصل :لو يعلم العاذلان ما جرى * إذ عذلانى جهلا ولا مانىوالوزن والسياق يقتضى ما أثبتناه ، مان : كذب .
( 3 ) خالد بن يزيد ويعرف بالكاتب كان أحد كتاب الجيش في الدولة العباسية واشتهر بالرقة وحسن الشعر ثم اعتراه الجنون لفشله في الحب وكان يركب بعيرا ويطوف به شوارع بغداد ، وكان يفيق أحيانا ويصوغ الشعر الرقيق أحيانا وله شعر رقيق في تزيين الأسواق ص 113 ، 114 . ومانى الموسوس كان معاصرا لأبى نواس ويقول الشعر الرقيق أحيانا ويخلط أحيانا وله عدة مقطوعات رقيقة في العقد الفريد « ج 7 ص 161 . . . 163 » .
وكلاهما كان يعيش في أوائل الدولة العباسية .
( 4 ) خصلات الشعر المسدلة على خديه تشبه حرف الراء وحرف اللام .