تحمله وهو حامل فلكا * لو لم يدر بالبنان لم يدر « 1 »
مسكنه الأرض منبئنا * عن جلّ ما في السماء من خبر « 2 »
أبدعه رب فكرة بعدت * غايتها أن تقاس بالفكر « 3 »
فاستوجب الشكر والثناء له * من كل ذي فطنة من البشر
فهو لذي اللب شاهد عجب * على اختلاف العقول والفطر
وإن هذه النجوم بائنة * بقدر ما أعطيت من الصور « 4 »
وقوله في قصر الليل في الوصل :
يا ليلة لم تبن من القصر * كأنها قبلة على حذر « 5 »
لم تك إلّا كلا ولا ومضت * تدفع في صدرها يد السّحر « 6 »
زار بها من هويت مستترا * والبدر في الليل غير مستتر
فبتّ حتى الصباح مضطجعا * بين النقا والقضيب والقمر
حتى انقضت ليلة عدلت بها * ما مرّ طافى الشباب من عمرى
هامش
( 1 ) في الأصل تحمل والتصويب عن المصدرين السابقين .
( 2 ) في المصدرين السابقين وهو ينبئنا .
( 3 ) في المصدرين السالفين في اللطف عن أن تقاس بالفكر .
( 4 ) في الأصل وإن هذى بانية ، وفي عيون الأنباء وإن هذى الجسوم بائنة ، والبيت ساقط من نفح الطيب ، والمعنى أن هذه النجوم مختلفة الأحجام والأبعاد بقدر اختلاف صورها .
( 5 ) في الأصل على الحذر وقد آثرنا رواية نفح الطيب .
( 6 ) المعنى أنها مرت سريعا كما نلفظ كلمة لا ، ولا .