وقوله يستدعى صديقا في يوم مطر وبرد :
هو يوم كما تراه مطير * كلب القرّ فيه والزمهرير « 1 »
وهمى ماؤه كما ذرّف الدّم * ع من الوجد عاشق مهجور
وأرانا الغمام والبدر ثوبي * ن علينا كلاهما مجرور « 2 »
ولدينا شمسان شمس من الرا * ح وشمس تسعى بها وتدور « 3 »
ومغن جيش الهموم بما * تبدع أوتاره لنا موتور
وعلى الدير كان قدر نغور * لشهىّ الطعام فيها وفور « 4 »
ولدينا من التّذاكر روض * ولدينا من المدام غدير
فمن الرأي أن تشبّ الكواني * ن بأجذالها وترخى الستور
ويحثّ الكبير . إن نكيرا * أن يحثّ الكبير إلا الكبير « 5 »
فاترك الاعتذار فيه فتر * ك الشّرب في مثل يومنا تعذير « 6 »
وقوله بداهة « 7 » في شهر الصوم :
أشهر الصوم ما مثل * ك عند اللّه من شهر
هامش
( 1 ) كلب : اشتد .
( 2 ) ورد البيت محرفا بالأصل هكذا « ورادنا الغمام والندو ملتن علينا كلاهما مجرور » وقد صححناه نقلا عن نفح الطيب .
( 3 ) في الأصل والدنيا سخسان . . وشمس يسعى بها وبدور ، والتصحيح عن نفح الطيب . والمعنى أن فتاة كالشمس تحمل راحا كالشمس تدور بها على الشاربين .
( 4 ) قدر نغور : فائرة بغلى فيها الطعام ، يقال نفرت القدر : غلت .
( 5 ) الأصل إن كثيرا أن يهم الكبير . ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 6 ) تعذير . تقصير وفي نفح الطيب تعزير .
( 7 ) المقصود بالبداهة هنا الارتجال .