وللعجاج على صمّ القنا ظلل * هي الدخان وأطراف القنا شرر « 1 »
إذ يرجع السيف يبدي خدّه علقا * كصفحة البكر أدمى خدّها الخفر « 2 »
أما يهولك ما لاقيت من عدد * سيان عندك قلّ القوم أم كثروا
هي السماحة إلا أنها شرف * وهي الشجاعة إلّا أنها غرر « 3 »
ومنها في الحث على الفتك بجماعة :
فاضرب بسيفك من ناواك منتقما * إن السيوف لأهل البغى تدّخر
ما كل حين ترى الأملاك صافحة * عن الحرائر تعنو حين تقتدر
ومن ذوى البغى بمن لا يستهان به * وفي الذنوب ذنوب ليس تغتفر
إن الرماح غصون يستظلّ بها * وما لهن سوى هام العدا ثمر
وليس يصبح شمل الملك منتظما * إلا بحيث ترى الهامات تنتثر « 4 »
أضحى شهنشاه غيثا للندى غدقا * كل البلاد إلى سقياه تفتقر « 5 »
هامش
( 1 ) العجاج : الغبار أو الدخان ، وفي الأصل ضم الفتا وهو تحريف .
( 2 ) كذا بالأصل ولعله يبدي حده علقا . العلق : الدم الغليظ ، وورد في عيون الأنباء بعد هذا البيت بيت آخر هو .وإذ تسد مسد السيف منفردا * ولا يصدك لا جبن ولا خور( 3 ) الغرر : التعرض للهلكة ، وسرد ابن أبي أصيبعة أربعة أبيات بعد هذا البيت يصور فيها المؤامرة على حياة الأفضل ( ج 2 ص 92 ) .
( 4 ) ذكر ابن أبي أصيبعة بيتا تاليا لهذا البيت هو .والرأي رأيك فيما أنت فاعله * وأنت أدرى بما تأتى وما تذر( 5 ) شاهنشاه لقب فارسي : معناه ملك الملوك .