وأسرى ولا يدرى سوى الليل موضعي * كأن الدجى صدري ، وشخصي به سرّ
إلى أن حططت الرحل منه بعرصة * أقام الغنى في ظلها ونأى الفقر
وعرّست حيث العيش أزهر مونق * وشرب الندى غمر وفيضانه نضر « 1 »
ومنها :
تأتّى لي الإحسان لما مدحته * وساعدنى في شكره النظم والنثر
وأوفت قوافى الشعر تترى كأنها * عوارفه عندي ونائله الغمر « 2 »
وقوله من قصيدة « 3 » :
هي العزائم من أنصارها القدر * وهي الكتائب من أشياعها الظفر
جردت للدين - والأسياف مغمدة - * سيفا تغلّ به الأحداث والغير
وقمت إذ قعد الأملاك كلهم * تذب عنه وتحميه وتنتصر
بالبيض يسقط فوق البيض أنجمها * والسمر تحت ظلال النّقع تشتجر « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل وحرست حيث العيش ، ولعل الصواب ما أثبتناه . عرس بمنزل : إذا نزل فيه في أي وقت .
( 2 ) أوفى : أنى . يقال أو في فلان القوم أتاهم ولقيهم .
( 3 ) ذكر ابن أبي أصيبعة أن الشاعر رفع هذه القصيدة إلى الأفضل بذكر تجريده العساكر إلى الشام لمحاربة الفرنج بعد انهزام عسكره في الموضع المعروف بالبصة ، وكان انفق في أثناء ذلك التاريخ أن قوما من الأجناد وغيرهم أرادوا الفتك به فوقع على خبرهم فقبض عليهم وقتلهم [ عيون الأنباء ج 3 ص 91 ] .
( 4 ) البيض : السيوف أو الخوذات .