شمطاء ما برحت في الدّنّ قائمة * تفنى الليالي والأيام والحقبا
حتى لقد جهلت للبعد عاصرها * وأنسيت لتراخى عهدها العنبا
وقوله فيه :
بسمر الرماح وبيض القضب * تنال العلى وتحاز الرتب
وما بلغ المجد إلا فتى * يمتّ إليه بأقوى سبب
فكن كلفا بالقنا والظّبى * إذا كلفوا باللمى والشّنب
إلى [ أن ] تناهى الهوى مثلما * إلى ابن علي تناهى الحسب
كأنّ هواي قدود الملاح * هواه قدود الرماح السّلب
أهيم ببيض الدّمى مثلما * تهيم يداه ببيض القضب
وتسهرنى خصرات اللّمى * وتسهره نيل أعلى الرتب « 1 »
ولا أقبل العدل فيمن أحبّ * ولا يقبل العذل فيما يهب
ويخفق قلبي جوى كالبروق * وتهمى يداه ندى كالسحب
وقد فعل السقم بي والنحول * فعل عوارفه بالنشب
فلا حسّ في بدني للحياة * ولا حسّ في ظله للنّوب « 2 »
وعهد جفونى بطيب الكرى * كعهد مغالبه بالغلب « 3 »
ووجدى ومفخره باقيا * ن في كل حين بقاء الحقب
هامش
( 1 ) في الأصل صد ذات اللمى ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 2 ) في الأصل فلا حسن في بدني : ولا حسن ، وهو تحريف .
( 3 ) يقصد أن جفونى لا تطمع في النوم . كما أن خصمه لا يطمع في النصر .