أما والذي شاء لم يخلق الهوى * لهونى ، ولا عذب اللّمى لعذابى
لقد طال ذمي الدهر حتى أقرّنى * من ابن علي في أعز خصاب « 1 »
وجدت ذراه الرحب أكرم منزل * فقيّدت أفراسى به وركابى
وكم ردّدت نحوى الملوك خطابها * فما حظيت منى برد جواب « 2 »
وقوله من قصيدة في مدحه :
لم يدعني الشوق إلا اقتادنى طربا * ولم يدع لي في غير الصّبا أربا
وذو العلاقة من لجّ الغرام به * وكلما ليم أو سيم النزوع أبى « 3 »
كانت لنا وقفة بالشّعب واحدة * عنها تفرّع هذا الحب وانشعبا
ولائم لي لم أحفل ملامته * ولا سمحت له منّى بما طلبا
قال اسل فالحب قد عنّاك قلت : أجل * حتى أراجع من لبّى الذي عزبا
طرفي الذي جلب البلوى إلى بدني * فلمه دونى في الخطب الذي جلبا
هو الهوى ، وهوانى فيه محتمل * ورب مرّ عذاب في الهوى عذبا
أما ترى ابن علىّ حين تيّمه * حبّ العلى كيف لا يستنكر النّصبا « 4 »
هامش
( 1 ) لعلها في أعز جناب لأن خصاب لم ترد في اللغة بهذا العنى .
( 2 ) في الأصل فما جلبت منى ، وهو تحريف .
( 3 ) العلاقة : الحب ، النزوع عن الشئ : الإقلاع عنه .
( 4 ) في الأصل : لا يستنكر الرقبا ولعل الصواب ما أثبتناه .