تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فأبقى لي الوجد جيد وخال * وأبقى له المجد جدّ وأب
وقرأت في مجموع السيد أبى الرضا الراوندي بخطه : أنشدني الزكي بن طارق أنشدني سليمان بن الفياض لأبى الصلت :
إذا كان جسمي من تراب فكلها * بلادي ، وكل العالمين أقاربى « 1 » ولا بدلي أن أسأل العيش حاجة * تشق على شمّ الذرى والغوارب « 2 »
وقوله :
ورب قريب [ الدار ] أبعده القلى * رب بعيد الدار وهو قريب « 3 » وما ائتلفت أجسام قوم تناكرت * على القرب أرواح لهم وقلوب
وقوله يصف بركة الحبش :
علّل فؤادك باللذات والطرب * وباكر الرّاح بالطاسات والنّخب « 4 » أما ترى البركة الغنّاء قد لبست * فرشا من النّور حاكته يد السحب « 5 » وأصبحت من جديد النبت في حلل * قد أبرز القطر فيها كل محتجب « 6 » من سوسن شرق بالطل محجره * وأقحوان شهىّ الظّلم والشّنب
هامش
( 1 ) في نفح الطيب إذا كان أصله من تراب . ( 2 ) في الأصل : يشق على أخفافها شم الذرى والغوارب ، والتصحيح عن الوفيات ونفح الطيب ، الذرى هنا بمعنى الأسنة ، والغوارب : ما بين الأسنمة والأعناق . ( 3 ) في الأصل ورب قريب أبعده القلى ، والزيادة عن المختصر ويقتضيها الوزن والمقام . ( 4 ) في نوادر المخطوطات ، بالغايات والنخب ؛ والنخب : جمع نخبة ، وهي المختار من كل شيء . ( 5 ) في نوادر المخطوطات . . . لابسة وشيا . ( 6 ) في نوادر المخطوطات ، قد أبرز القطر منها .