فكيف السّلو لصبّ يرى * عذاب الصبابة مستعذبا « 1 »
خليلىّ لي والهوى والرقيب * حديث يحلّ عقود الحبا
وبي والركائب والظاعنين * ظباء لواحظهنّ الظّبى
وخلف الستور وطىّ الخدور * ودون العجاج وتحت الكبا « 2 »
شموس مطالعهنّ الجيوب * وقضب مغارسهن الرّبا
حشدن لقتلى جيش الغرام * وفرّقن صبري أيدي سبا
وقوله :
لا مدعنا ولتدع من شئته * إليك من عجم ومن عرب « 3 »
فنحن أكّالون للسحت في * ذراك سماعون للكذب « 4 »
ومن قوله وقد جفا بعض إخوانه في سكره :
يا ليت أن حباب الرمل ساورنى * فيما استدار بأعلاها من الحبب « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : فكيف يسلك صب برى ، والوزن يقتضى ما أثبتناه .
( 2 ) الكبا : جمع كباء وهو البخور الذي تنبعث منه الروائح الطيبة .
( 3 ) في الأصل لا تدعنا وادع ، والتصويب عن المختصر ونفح الطبب .
( 4 ) في الأصل في دراك والتصويب عن المختصر وهو يشير إلى قوله تعالى في بني إسرائيل « سماعون للكذب أكالون للسحت » .
( 5 ) في الأصل باليت أن حات الرمل ساورى فما استدار بأعلاها من الجنب ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه : الحباب : الحبة ؛ والمعنى ليت الحية المتسللة في الرمال لدغتني وحلت محل الحباب في كأس الشراب .