يحيى بن التيفاشى القفصى
من قفصة مدينة بالقيروان ، انتقل إلى قابس وسكن بها ومدح بنى هلال ، وقتله الإفرنج بصقلية بعد سنة خمسين وخمسمائة عند فتكهم بالمسلمين ، قال :
وأنشدني لهذا الشاعر من قصيدة في الأمير مدافع :
رأى البرق فازدادت جوانحه جمرا * وبات يراعى النجم يرتقب الفجرا
وما البرق مما هاجه غير أنه * تذكر من يهوى فما ملك الصبرا
خليلىّ عوجا نندب الربرب الذي * غدا بعدهم من بعد سكانه قفرا « 1 »
ديارا بها قدما ملأن جوانحي * عيون المها جمرا كما ملئت سحرا
كأن لم أجل فبها بمعترك الصبا * ولم أرتشف ثغرا ، ولم أنتشق زهرا
ولم أدع فيها الفاتنات مجيبة * بكلّة أغصان تميس بها خضرا « 2 »
ويا بأبى ذات الوشاح إذا بدت * كشمس الضحى وجها وجنح الدجى شعرا
تميس لنا غصنا وترنو غزالة * وتعبق كافورا وتبدو لنا بدرا
ويأبى لها النهدان والردف أن ترى * تمسّ لها الأثواب بطنا ولا ظهرا « 3 »
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ولعلها المربع ، أو الربة بمعنى الدار الكبيرة حينئذ تكون بقية البيت التي غدت . . . . سكانها . . . .
( 2 ) في الأصل ولم أدع التائبات فيها مجيبة مكالى . . . ولعل الصواب أو قريبا منه ما أثبتناه .
( 3 ) في الأصل تميس لها الأثواب وهو تحريف .