إذا رآه العدا في يوم ملحمة * غشّى عيونهم نورا وإظلاما « 1 »
وقبّلوا التّرب تعظيما لطلعته * كما رأت فارس كسرى وبهراما
يا أيّها الملك المرهوب جانبه * شملت هذا الورى فضلا وإنعاما
سست الرعايا وصنت الملك فامتنعا * بصارم ذكر تفرى به الهاما
ومنها :
قم فافتح الأرض فالأملاك كلّهم * سواك أضحوا عن العلياء نوّاما
ومنها :
فهاكها يا أبا الحملات نظم فتى * ما زال في مدحكم للدرّ نظّاما « 2 »
يشدو بأفنان أغصان الثناء على * علاك فيها صوار المدح ترناما
في بلدة بك مثل الخلد قد جمعت * برا وبحرا وحيتانا وآراما
كما جمعت خلالا كلها حسن * تقى وحلما ومعروفا وإقداما
لا زلت تغنى زمانا بعده زمن * مؤثل المجد وهّابا وغنّاما « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل يغشى عيونهم وقد آثرنا رواية الأدب التونسي .
( 2 ) في الأصل « خذها كها يا أبا الحملات » ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) أورد له الأستاذ حسن حسنى عبد الوهاب في كتابه عن الأدب التونسي هذين البيتين قالهما قبيل وفاته .أكذا أموت وما بلغت مرادي * بين الصوارم والقنا المياد
حيث العيون لوامح وطوامح * ما بين أحباب وبين أعادى