تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

أبو حفص عمر بن خلف

ابن مكي ، ذكر أنه انتقل إلى تونس ، وولى قضاءها « 1 » وهو فقيه محدث خطيب لغوى ، وفضله بالألسنة في جميع الأمكنة مأثور مروىّ ، وله خطب لا تقصر عن خطب ابن نباته ، تعجب رواته ، ومن شعره قوله :
يا حريصا قطع الأيام في * بؤس عيش وعناء وتعب ليس يعدوك من الرزق الذي * قسم اللّه ، فأجمل في الطلب
وقوله :
نعماكم طردتنا عن زيارتكم * وقنّتنا حياء آخر الأبد إن الزيادة في الإحسان طاردة * للحرّ عن موضع الإحسان ، فاقتصد
قوله :
لا تبادر بالرأي من قبل أن تس * أل عنه ، وإن رأيت عوارا أحمق النّاس من أشار على النا * س برأي من قبل أن يستشارا
وقوله :
لا تصحبن - إذا صحبت - أخا * جهل ولو أن الحياة معه « 2 »
هامش
( 1 ) هاجر من صقلية وقت المحنة التي تعرضت لها حيا شن روجار حربا عنيفة على المسلمين ، وانتهت الحرب بسقوط الجزيرة في يد المسيحيين ، وقد اشتهر باللغة والنحو وعلوم الشريعة ، وله كتاب تثقيف اللسان . ( 2 ) في الأصل الحياء معه ، ولعل الصواب ما أثبتناه .