وتلازمنا اعتناقا * كالتواء الألفات
وبثثنا بيننا شجوا * كنفث الراقيات
وبردنا لوعة الحبّ * بماء العبرات
وتشاغلنا ولم نعلم * بأن الصبح آت
وبدت فيه تباشير * مشيب في شوات
وله « 1 » :
ومنكرة شيبي لعرفان مولدي * ترجّع والأجفان ذات غروب
فقلت : يسوق الشيب من قبل « 2 » وقته * زوال نعيم أو فراق حبيب
وله :
إذا ما الشوق أرقني * وبات الهمّ من كثب
فضضت الطينة الحمرا * ء عن صفراء كالذهب
وذكر صاحب قلائد العقيان أنه بات مع إخوته في أيام الصبا ، في روضة رائقة الحلى ، موهوبة الربى ، وقد عاقروا العقار ، ونبذوا الوقار ، وقد ارتضعوا للانتشاء درا ، وصرعوا للإغفاء سكرا ، فلما خلع الصباح رداءه على الأفق ، وهزم كتائب الغياهب يقق الفلق ، قام الوزير أبو محمد فقال « 3 » :
يا شقيقي وافى « 4 » الصباح بوجه * ستر الليل نوره وبهاؤه
فاصطبح واغتنم مسرّة يوم * لست « 5 » تدري بما يجيء مساؤه
هامش
( 1 ) انظر البيتين في المسالك ج 11 ورقة 131 .
( 2 ) المسالك : في غير وقته .
( 3 ) انظر هذا الخبر في الذخيرة ج 2 ص 240 ، والمغرب ج 1 ص 367 ، والمطرب ص 170 والإحاطة ج 1 ص 340 ، والنفح ج 1 ص 421 ، وورد أيضا بيتا أبي بكر في المسالك 11 ورقة 131 .
( 4 ) المغرب : أتى . . .
( 5 ) القلا والمغرب : ليس تدري . . .