قد غرّني مثل ما غررت به * فجئته يستحثّني الطرب
حتى إذا ما انتهيت سرت إلى * سراب قفر من دونه حجب
وملّة للسماح ناسخة * لها نبيّ الاهه الذهب
وله إليه وقد كتب عين زمانه فوقعت نقطة على العين ، فظن أبو أميّة أنه أبهمها « 1 » ، واعتقدها وعددها وانتقدها :
لا تلزمنّي ما جنته يراعة * طمست بريقتها عيون ثنائي
حقدت عليّ لزامها فتحولت * أفعى تمجّ سمامها بسخاء
غدر الزمان وأهله عرف ولم * أسمع بغدر يراعة وإناء
ومن نثره ما كتبه إلى الوزير أبي محمد ابن القاسم « 2 » من رسالة :
كتبت وما عندي من الود أصفى من الراح ، وأضوأ من سقط الزّند عند الاقتداح ، وليس فيما أدعيه من ذلك لبس ، وكيف وهو ما تجزي به نفسا نفس ، فإن شككت فيه ، فسل ما تطوي لي جوانحك عليه ، أو اتهمته فارجع ، إلى ما أرجع ، عند الاشتباه إليه ، تجده عذبا قراحا . سائل الغرّة ليّاحا .
ولم لا يكون ذلك وبيننا ذمة تجلّ أن تحصى بالحساب ، بيض الوجوه كريمة الأنساب « 3 » ، لو كانت نسيما لكان بليلا « 4 » ، ولو كانت زمانا لم تكن إلا سحرا أو أصيلا .
فراجعه أبو محمد برقعة فيها .
كتبت عن ود ولا أقول كصفو الراح فإنّ فيها جناحا ، ولا كسقط الزند فربما كان شحاحا ، ولكن أصفى من ماء الغمام ، وأضوأ من القمر في التمام « 5 » .
هامش
( 1 ) القلا : توهمها .
( 2 ) مرت ترجمته رقم 106 .
( 3 ) القلا : الأحساب .
( 4 ) في النسختين : وكان ليلا [ والإصلاح من القلائد ] .
( 5 ) في القلا : متوافي التمام .