ثم استيقظ أخوه أبو بكر فقال :
يا أخي قم تر النسيم عليلا * باكر الروض والمدام شمولا « 1 »
[ في رياض تعانق الزهر فيها * مثلما عانق الخليل خليلا ] « 2 »
لا تنم واغتنم مسرّة يوم * إن تحت التراب نوما طويلا « 3 »
ثم استيقظ أخوهما أبو الحسن ، وقد هبّ من الوسن « 4 » ، فقال :
يا صاحبيّ ذرا لومي ومعتبتي * قم نصطبح خمرة من خير ما ذخروا « 5 »
وبادرا غفلة الأيام واغتنما * فاليوم خمر ويبدو في غد خبر
وقال الوزير أبو بكر يستدعي « 6 » :
دعاك خليلك واليوم طل * وعارض خدّ « 7 » الثرى قد بقل
لقدرين فاحا وشمّامة * وإبريق راح ونعم المحل
فلو شاء زاد ولكنّه * يلام الصديق إذا ما احتفل
وللوزير أبي بكر أيضا في المعنى « 8 » :
هلمّ إلى روضنا يا زهر * ولح في سماء المنى يا قمر
هلمّ إلى الأنس سهم الإخاء « 9 » * فقد عطلت قوسه والوتر
هامش
( 1 ) المغرب : المدام الشمولا .
( 2 ) لم يرد هذا البيت الا في القلا .
( 3 ) سقط هذا البيت من ق .
( 4 ) في ق : وقد ذهب من عقله الوسن .
( 5 ) الذخيرة : من قبر ما دخر ؟
( 6 ) انظرها في المغرب والنفح ج 2 ص 404 [ والقطعة ساقطة من ( ت ) ] .
( 7 ) المغرب والنفح : وجه الثرى . .
( 8 ) الأبيات 1 ، 3 ، 4 في المغرب و 1 ، 4 في المسالك .
( 9 ) في ق : الرجاء .